محمد أمين المحبي
141
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فما الدّنيا وما ضمّته إلّا * كخطّ منجّم فوق التّراب * * * وقوله « 1 » : الموت أطيب ما يجتنى * إن شطّت الدار وطال الحجاب « 2 » لا يدخل النّار أسير الهوى * إذ لا يرى الجنّة أهل العذاب معنى هذا البيت مضطرب ، وقد سئلت عنه فأجبت : بأنه معرّب من بيت بالتركيّة لفضولى ، ومعناه : أن نار العشق التي يعذّب بها العاشق في الدنيا هي نار الآخرة عندها جنّة ، فإذا دخلها العاشق ، والمفروض أنه من أهل العذاب ، يعنى في العشق ، لا يدخل النار الأخرويّة ؛ لأنها بالنسبة إليها جنة . انتهى . وقوله « 3 » : مهلا فحبّك بي أراه عابثا * وأظنّه للرّوح منّى وارثا من ذا الذي ألوى بعهدك في الهوى * حتى انثنيت عن المودّة ناكثا جرّبت فيك الحادثات فلم أجد * مثل الرّقيب إذا خلونا حادثا يا مشبه الآرام إلّا أنّها * خلقت لنا عيناه سحرا نافثا « 4 » قد راح بالقمرين طرفي هازئا * لمّا رأى في بردتيك الثّالثا * * * أقول : ما تصوّرت أن الثّاء تهون هذا الهوان « 5 » ، ولا تذعن هذا الإذعان ، ولا تنقاد للكلم إلا أن يكون « 6 » كلمة المعان « 7 » .
--> ( 1 ) ديوان منجك 132 . ( 2 ) في الديوان : « الموت لي أطيب ما يجتنى » . ( 3 ) ديوان منجك 91 . ( 4 ) في الديوان : « إلا أنه » . ( 5 ) في ب : « الهون » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 7 ) في ب : « أطعان » ، والمثبت في : ا ، ج . ولعل الصواب : « كلمه المعان » .